Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
الأخبارالاخبارمناسك و نصائح

في تونس فقط، الحاج هو المسؤول عن خروج المنتخب من كأس العالم

الحاجّ في تونس مسؤول عن خروج المنتخب من كأس العالم إلى أن يأتي ما يخالف ذلك…

نعم.. نعم. فالحاج في تونس هو الوحيد المطالب بالمحافظة والحفاظ على مخزون الدولة من العملة الصعبة.. وهو أيضا المطالب، بشدة وفي أقرب الآجال، وقبل ذهابه لبلاد صديق ترامب، بدفع الضرائب كاملة على آخر مليم، وبدفع الآداءات البلدية حتى الشهر الأخير، وبتسديد ما عليه من مخالفات مرورية وبيئية وتجارية وصحية… وعليه، تبَعًا لذلك، وحسب رأيي، أن لا يحمل معه دواءً من تونس؛ لأننا نعاني من نقص فيه.. ويا حبذا أن لا يملأ قنينة ماء ولا دلوا من تونس أو يحمل لحما مجففا أو خبزا أو بسيسة؛ لأن الوضع الاقتصادي لا يستحمل…

كذلك على الحاج أن يعلم أنه هو الوحيد المطالب بتزويج جارته الفقيرة، وبأن يعول قريبه اليتيم، وأنه هو المسؤول الأول عن تبني العاطلين عن العمل لمدينته أو قريته داخل مشروع ينجزه هو والحاجّة بـ”فلوس الحجّ“.. يجب كذلك أن لا ينسى أن تلك النقود، التي ظلّ يجمعها لمدة عشرة سنوات وربما لمدة أطول، بعد أن تقاعد وزوج بنتيه أو ثلاثة أبنائه، أو بعد أن باعت زوجته مصوغها، هي وحدها الكفيلة بتعديل الميزان التجاري للدولة التونسية، وإن لم يعلم فقد منعته ذنوبه والرسائل التي أتته على الميسانجر ولم يرسلها لعشرة حجّاج آخرين، وأن تلك الملايين ستلفّ وتدور وتنتهي لتقع في أيدي ناتنياهو ليقتل بها بعض الفلسطينيين ويسكر بها مع محمد بن سلمان…

هوِّنوا عليكم واتركوا حجاجنا الطيبين وشأنهم! ودعوهم يتمتعوا قليلا!.. أولئك المساكين. أظننتم عليهم بسفرة واحدة وحيدة جمعوا لها كل ما يملكون وأرادوا أن يختموا بها حياتهم وأن يؤدوا فرضا يرونه أساسيا لاستكمال دينهم؟! دعوهم وخلّوا بينهم وبين ما يرغبون فيه.. أحدثّوكم هُم عن الأموال المهدورة في غير موضعها وعَن وعن…؟!
هذه القصص الكبرى لا يفهمها حجاجنا ولا يعيرون لها اهتماما، والبعض منهم لو قلتَ له أن مقام سيدنا إبراهيم مدفون تحته السفاح شارون لما غير رأيه ولما أحجم عن الصلاة في ذلك المكان المبارك. هذه الشعيرة يختلط فيها النفسي بالروحي يالإيماني بالتاريخي… فلماذا تختزلونها في شيء مادي محض وأهداف سياسية جافة؟! وهل كان الحرم المكي يُحكم ويُدار، دائما وأزلا، من الصالحين المصلحين الأخيار الشرفاء الذين يراعون حُرمة المكان والزمان في الحُجاج وأموالهم؟! لم يخلُ زمان من تجاوزات تقع مع مال الحج ومن استغلال لوضعياتهم.. لكن لكل وضعية مركبة سلبيات وإيجابيات… فاتركوا لنا حجاجنا المساكين وشأنهم ليهنؤوا بحجّتهم وكفّوا –من فضلكم– عنهم ألسنتكم، وسلّطوها، بدل ذلك، على السرّاق والمختلسين والفاسدين المفسدين والمنافقين المحليّين، وعندما سيصلح حال هؤلاء في الداخل، لعل الله يصلح حال أصدقائهم في بقية البلدان العربية!!

أوتدرون شيئا؟ تخيّلوا أن هؤلاء الحجاج ذاهبون لرحلة تستمر ثلاثة أسابيع (ماشين يعملو voyage)، سيزورون فيها باريس لأسبوع، ثم لندن لأسبوع، وأخيرا نيويورك لأسبوع… هاه؟ هل عندكم اعتراض؟

هنّيوا عليهم بجاه ربي وتمناولهم الخير واطلبوا الدّعاء لتونس! هذا أسلم وأليق…

📝..مهدي الغول

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: