Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
دليل الحج و العمرةمدرسة العمرة

نصائح لأكبر استفاده من العمرة

من اعداد الدكتور أحمد حمدي/ موقع أنا السلفي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

أي عمل مهم يقبل عليه العبد ينبغي أن يستعد له استعدادا جيدا؛ حتى يحصّل أكبر استفاده ممكنة، وحتى لا تفوته كثير من الفوائد والأوقات، قال تعالى: “وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً”؛ فقبل شهر رمضان أو العشر الأُوَل من ذي الحجة، أو قبل الزواج، أو قبل الحج والعمرة وغيرها من المواسم والطاعات، أو المشاريع، يحتاج العبد إلى تهيئة قلبية؛

فإليك بعض النصائح قبل هذه الفرصة العظيمة، فرصة العمرة: 
* الإخلاص وتجديد النية: قال صلى الله عليه وسلم “إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى” وإن المرء ليبلغ بنيته مالم يبلغ بعمله؛ فتخلّص نيتك من إرادات الدنيا، من الرياء أو الشهرة أو التجارة؛ فأنت ذاهب إلى هناك لإصلاح قلبك، طلبا لمغفرة الذنوب، لزيادة الدرجات فى الجنة وتحصيلا للحسنات، قال ابن القيم رحمه الله: ما من عمل إلا وينشر له ديوانان لم؟ وكيف؟ لماذا، تسأل عن القصد والإرادة والنية، وكيف، تسأل هل كان موافقا للسنة أم لا؟؛ فالاخلاص يعينك ويقويك على طاعة الله.
* التوكل على الله، والدعاء، والاستعانة بالله على حسن العبادة والطاعة والتوفيق والاعانة عليها.
* التوبة: فإن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه؛ فما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة، فإن من البلاء إضاعة الوقت وهي من علامات المقت وحرمان لذة وحلاوة الإيمان وقسوة القلب بسبب الران والصدأ والغشاوة على القلب من كثرة الذنوب التي تكون كالختم والطبع على القلب.
* تطهير مالك، وسداد ديونك، أو استئذان الدائن: قال صلى الله عليه وسلم: “إنَّ الله تعالى طيِّب لا يقبل إلاَّ طيِّباً” فالعبد يرفع اليد إلى السماء داعيا ومطعمه من حرام ومشربه من حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له .
* اختيار الرفقة والصحبة في السفر للعمرة من الدعاة وطلبة العلم والعلماء والصالحين؛ فتنتفع بصحبتهم ومشورتهم ونصحهم، وتتأثر بهم وتغار من همتهم في العبادة، وتتنافس معهم، وتستفتيهم في صحة عبادتك؛ فالصاحب ساحب، والطبع لص يسرق بعضه بعضا، قال صلى الله عليه وسلم: “لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِناً” فهناك في العمرة من يكون مشغولا بالهدايا والشراء، أو يشاهد فى غرفتك التلفاز، أو يضيع وقته، أو يصلي في الفندق، وهذا يورث الكسل والتأثر السلبي به، أما لو صاحبت عالي الهمة في الطاعة تستنفر طاعتك، فمن سعادة الحدث أن يوفق العبد إلى صاحب سنة يعينه ويؤاخيه عليها، يقول لك “هيا بنا نؤمن ساعة” ويوقظك لقيام الليل، ويذكرك بالسنن وفضائل الأعمال والأوقات.
* مراجعة فقه العمرة وأحكامها وصفتها: فانها عبادة ربما تفعل مرة واحدة في العمر أو في السنة، فقد تنسى الأحكام، فلابد من المراجعة حتى تصح عبادتك ولا تبطل، فوالله لقد سافر إلى الحج والعمرة بعض الناس وأنفق الآلاف ورجع وحجه باطل أو عمرته باطلة، ويضيع أركان وواجبات بسبب الجهل وأنه لم يكلف نفسه قراءة كتاب أو حضور درس في فقه العمرة.
* مراجعة لقصة الخليل ابراهيم وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بمكة والمدينة والغزوات؛ حتى تكون مستحضرا لذلك، والمعاني الإيمانية التي حدثت في هذه الأماكن المباركة.
* مراجعة الأذكار والأدعية الصحيحة من القرآن والسنة، وحفظها ومعرفة معانيها؛ لأن العمرة والطواف والسعي ما هي إلا دعاء وذكر، وتحتاج إلى أن تدعو في أوقات طويلة، فتعدد الأدعية وألفاظها ومعانيها وإمرارها على القلب يكون أكثر نفعا وتنوعا، بدلا من أن تقرأه من كتاب من غير تركيز أو حضور قلب، أو تردده خلف شخص بغير فهم.
* مراجعة القرآن لكي تحصل به قيام الليل من حفظك، أو الإكثار من التلاوة حتى يكون سهلا على لسانك، وليس ثقيلا فتمل منه؛ فتستطيع القراءة لفترات طويلة دون ملل أو كلل أو استثقال.
* مراجعة أسباب نزول الآيات في مكة والمدينة: فتستشعر معانٍ عظيمة حين تقرأ القرآن في الحرمين.
* تنوع العبادة، بين الطواف والذكر والقيام والدعاء واتباع الجنازة إلى البقيع في المدينة، وحضور دروس العلم، وتذكير ونصح ودعوة المعتمرين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
* غض البصر في الحرم؛ للاختلاط الذي يحدث في الطواف أو في المسجد أو ساحاته، وعدم التزام الكثير من النساء بالزي الشرعي، فكما أن العمل الصالح يضاعف فى هذه الأماكن فكذلك تغلظ العقوبة على الذنوب في مثل هذه الأماكن، قال تعالى: “وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ”، وكذلك حفظ اللسان عن الغيبة وذكر أعراض الناس.
* حسن تنظيم الوقت وإدارته، والمكث أكبر فترات ممكنة في المسجد، وعدم تضييع الوقت في الذهاب إلى السكن بعد كل صلاة، بل أنصح بالذهاب وقت الضحى قبل الظهر بوقت كاف إلى ما بعد العشاء، والراحة قليلا ثم الذهاب في وقت السحر إلى ما بعد شروق الشمس؛ لتحصيل الأوقات الفاضلة وصلاة النوافل والسنن الراتبة والغير راتبة، والذكر إلى طلوع الشمس، لتحصيل ثواب الحج والعمرة، والإكثار من ركعات الضحى، وليكن معك وجبات خفيفة تأكلها في المسجد مع ماء زمزم أو بعض الشاي فى الحرم، أو الصيام وهو أفضل -خاصة في العمرة التى في فصل الشتاء؛ فالنهار قصير مع قلة وجود الحر والعطش- قال صلى الله عليه وسلم: “الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة”، وقال الحسن البصري: الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه.
* أن تعتمر في سن الشباب والصحة: لأن الحج والعمرة فيهما مشقة وتعب وطواف وسعي، تحتاج إلى مجهود وعافية، ولا تؤخر ذلك، فمن أراد الحج فليتعجل؛ فربما تعرض الحاجة أو تضل الراحلة أو يمرض المريض فلا تسوّف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: